محمد بن علي الصبان الشافعي

467

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه أن ثابتا أو منحذف ) فعل رفع بالنيابة بفعل مضمر يفسره الفعل بعده وينصبه جواب الشرط ، وأن بالفتح فاعل ينصبه ، وثابت حال من أن ، ومنحذف عطف عليه وقف عليه بالسكون للضرورة أي ينصب الفعل بأن مضمرة جوازا في مواضع - وهي خمسة - كما ينصب بها مضمرة وجوبا في خمسة مواضع وقد مرت . فالأول من مواضع الجواز : بعد اللام إذا لم يسبقها كون ناقص ماض منفى ولم يقترن الفعل بلا وقد سبق في قوله : وإن عدم لا فأن اعمل مظهرا أو مضمرا . والأربعة الباقية هي المرادة بهذا البيت وهي أن تعطف الفعل على اسم خالص بأحد هذه الحروف الأربعة : الواو وأو والفاء وثم ، نحو قوله : « 826 » - للبس عباءة وتقر عيني * أحب إلىّ من لبس الشّفوف ( شرح 2 ) ( 826 ) - قالته ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية رضى اللّه عنه ، من قصيدة - من الوافر - تذكر فيها ضيق نفسها واستيلاء الهم عليها حين تسرى عليها معاوية وعذلها وقال : أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره فقالت : لبيت تخفق الأرياح فيه * أحب إلى من قصر منيف إلى أن قالت : للبس عباءة إلى آخره . والصحيح : ولبس عباءة - بواو العطف - لأنها جملة معطوفة على جملة قبلها . والشاهد في : وتقر عيني حيث نصب الراء بأن مضمرة والتقدير : ولبس عباءة وقرة عيني ، ويجوز رفعها على تنزيل الفعل منزلة المصدر نحو : وتسمع بالمعيدى خير من أن تراه . والشفوف بضم الشين المعجمة . وبالفاءين : الثياب الرقاق . ( / شرح 2 )

--> ( 826 ) - البيت لميسون بنت بحدل في شرح شذور الذهب ص 405 ومغنى اللبيب 1 / 267 والمقاصد النحوية 4 / 397 .